Skip to content

التسوية بين حدثنا وأخبرنا «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر

التسوية بين حدثنا وأخبرنا

الطحاوي

وحديث رافع بن خديج، قال: مر علينا رسول الله ﷺ ونحن نتحدث، فقال: «ما تحدثون؟» فقلنا: نتحدث عنك، قال: «تحدثوا وليتبوأ من كذب علي مقعده من جهنم» .

قال أبو عمر: وذكر أخبارا من نحو هذا، تركت ذكرها لأنها في معنى ما ذكرنا، ثم قال: هذا كله يدل على أن لا فرق بين أخبرنا وحدثنا.

قال: وقد ذهب قوم فيما قرئ على العالم فأجازه وأقر به أن يقال فيه: قرئ على فلان، ولا يقال فيه: حدثنا ولا أخبرنا، قال: ولا وجه لهذا القول عندنا، قال: وسواء عندنا القراءة على العالم وقراءة العالم، ولكل واحد ممن سمع بشيء من ذلك أن يقول حدثنا أو أخبرنا.

قال أبو عمر: هذا قول الطحاوي دون لفظه، أنا عبرت عنه، وأنا أورد في هذا الباب أخبارًا يستدل بها على مذاهب القوم وبالله العون.

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، قال: حدثنا عوف، أن رجلًا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد، إن منزلي ناء، والاختلاف يشق علي، ومعي أحاديث، فإن لم يكن بالقراءة بأس قرأت عليك، فقال: ما أبالي قرأت علي أو قرأت عليك، فقال: يا أبا سعيد، فقال حدثني الحسن؟ فقال: نعم، قل: حدثني الحسن.

وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: سألت منصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، عن القراءة على العالم فقالا: جيد، وفي نسخة واحد.

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرازق، قال: أخبرنا معمر، قال: سمعت إبراهيم بن الوليد رجلًا من بني أمية، يسأل الزهري وعرض عليه كتابًا من علمه، فقال: أأحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم فمن يحدثكموه غيري، قال معمر: ورأيت أيوب يعرض على الزهري.

وبه عن عبد الرزاق، قال: سمعت معمرًا، يقول: كنا نرى أن قد أكثرنا عن الزهري، حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، من علم الزهري، وقال عبد الرازق: عرضنا وسمعنا وكل سماع.