Skip to content

إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ حارثة تزوج إلى طيئ بامرأة من بني نبهان، فأولدها: جبلة وأسماء , وأسامة , وزيدا، وتوفيت

إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ

تمام بن محمد الدمشقي

Printed page ١٤٠

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرُ رَجْعَةً ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ فِي بُجَلْ

تُذَكِّرْنِيهُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... وَتَعْرِضُ ذِكْرَاهُ إِذَا عَسْعَسَ الطِّفْلْ

وَإِنْ هَبَّتِ الأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ... فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ

سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الأَرْضِ جَاهِدًا ... وَلا أَسْأَمُ التِّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الإِبِلْ

حَيَاتِي أَو ْتَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الأَمَلْ

ثُمَّ إِنَّ حَارِثَةَ أَقْبَلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَوَلَدِهِ وَبَعْضِ عَشِيرَتِهِ، فَأَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَزَيْدًا فِيهِمْ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفُهْم، فَقَالُوا لَهُ: يَا زَيْدُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِجْلالا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَانْتِظَارًا مِنْهُ لِرَأْيِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ هَؤُلاءِ يَا زَيْدُ؟ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا أَبِي، وَهَذَانِ عَمَّاي، وَهَذَا أَخِي، وَهَؤُلاءِ عَشِيرَتِي.

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ، فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا لَهُ: امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ، قَالَ: مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ بَدَلا، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّا مُعْطُوكَ فِي هَذَا الْغُلامِ دِيَاتٌ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّا حَامِلُوهَا إِلَيْكَ.

قَالَ: أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، أَبَوْا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجَّلَجُوا، وَقَالُوا: تَقَبْلُ مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ