Skip to content

أخبار الشيوخ وأخلاقهم «من كان قاضيا فقضى بجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيا فقضى بالجهل كان من أهل النار، ومن

أخبار الشيوخ وأخلاقهم

أبو بكر المروذي

Printed page ١١٦

١٦٤ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: لأَنْ تُقْطَعَ يَدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، وَلأَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.

قَالَ يَزِيدُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

١٦٥ - وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ أَبَانٍ يَقُولُ: ذَاكَرْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ بِأَمْرِ الشُّيُوخِ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَفْصٍ، فَقَالَ لِي: لا بُدَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَاضٍ.

١٦٦ - سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ: قِيلَ لِحَفْصٍ: لَوْ تَمَنَّعْتَ فِي الْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنِّي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ أَتَزَيَّنُ بِهِ.

١٦٧ - قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَقُولُ: وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا أُرِيدُ بِهِ غَيْرَ وَجْهِكَ.

١٦٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَلَى الشَّرْقِيَّةِ، فَجَاءَهُ كِتَابُ هَارُونَ، يَعْنِي الْخَلِيفَةَ، وَكَانَ يَقْضِي الْقَضِيَّةَ، وَالرَّسُولُ وَاقِفٌ، فَلَمْ يَأْخُذِ الْكِتَابَ حَتَّى نَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ، وَكَانَ فِيهِ: لا تَنْظُرْ فِيهَا، فَقَالَ: قَدْ نَفَذَتِ الْقَضِيَّةُ