Skip to content

أخبار الشيوخ وأخلاقهم أبو بكر الصديق أصبتم اسمه، وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه وعثمان بن عفان ذو النورين

أخبار الشيوخ وأخلاقهم

أبو بكر المروذي

Printed page ١٨٣

٣٣٠ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى مَتَى تُسَاقُونَ كَمَا تُسَاقُ الإِبِلُ؟ ! قَدْ أَتْعَبْتُمُ الْوَاعِظِينَ، كَأَنَّكُمْ إِبِلٌ لا تَنْزَجِرُ، عِظْهُمْ وَذَكِّرْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ

٣٣١ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْهَوْلَ الأَعْظَمَ، وَشَدَائِدَ الأُمُورِ أَمَامَكَ، لَمْ تَقْطَعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدُ، وَلا بُدَّ وَاللَّهِ مِنْ مُعَايَنَةِ ذَلِكَ بِالْمُبَاشَرَةِ، إِمَّا بِالنَّجَاةِ وَالسَّلامَةِ، وَإِمَّا بِالْعَصْبِ، وَآخِرُ فِتْنَةٍ تَعْرِضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِتْنَةُ الْقَبْرِ

٣٣٢ - سَمِعْتُ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جُرْثُومَةُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ: فَكَيْفَ حَالُكَ؟ فَتَبَسَّمَ الْحَسَنُ وَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ حَالِي، ثُمَّ قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِنَاسٍ رَكِبُوا السَّفِينَةَ، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوا الْبَحْرَ كُسِرَتْ سَفِينَتُهُمْ، فَتَعَلَّقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِخَشَبَةٍ، عَلَى أَيِّ حَالٍ هُمْ؟ قَالَ الرَّجُلُ: حَالٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَأَنَا أَشَدُّ حَالا مِنْهُمْ

٣٣٣ - سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَلاءَ يَقُولُ: سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: مَسْتُورُونَ، قَالَ: عِنْدَ مَنْ؟ عِنْدَ الْمَهْتُوكِينَ، أَوْ كَلامٌ ذَا مَعْنَاهُ