Skip to content

أخبار الشيوخ وأخلاقهم كانت أنبياء، وسيكون بعدهم أمراء، يتركون بعض ما يؤمرون به، فمن ناوأهم نجا، ومن اعتزلهم

أخبار الشيوخ وأخلاقهم

أبو بكر المروذي

Printed page ١٤٧

دَرَاهِمَ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَوْدَتِهِ، فَلَمَّا اكْتَلْتُ وَأَعْطَيْتُهُ الثَّمَنَ قُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا التَّمْرَ، قَالَ: فَقَالَ الْبَايِعُ: مِنْ أَرْضِ فُلانٍ، فَسَمَّى لِي أَرْضًا صَافِيَةً، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا، لا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ، قَدِ اشْتَرَيْتُهُ وَالأَمْرُ فِيهِ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِ الأَرْضِ، فَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْ صَاحِبِ الأَرْضِ.

قَالَ الْحَسَنُ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ فِي طَرِيقِنَا هَذَا أَرْضِينَ صَافِيَةٍ، فَسَمِّهَا لِي أَتَنَكَّبْهَا فَقَالَ لِي: لا يَرُدُّ أَنْ تَعْرِفَهَا، فَإِنَّكَ مَا لَمْ تَعْرِفْهَا فَهُوَ مُبَاحٌ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهَا.

٢٤١ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَرَرْتُ بِضَيْعَةِ رَجُلٍ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهَا، ثُمَّ تَبَيَّنْتُ أَنَّهَا صَافِيَةٌ؟ قَالَ: تَرْجِعْ إِلَى الْقَرْيَةِ، فَتَنْثُرَ الزَّادَ وَتَخْرُجَ، وَلَمْ يَقُلْ لِي خُذِ الثَّمَنَ

٢٤٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَإِذَا سَمَّاكٌ مَعَهُ سَمَكٌ فِي سَلَّةٍ فَجَعَلُوا يَشْتَرُونَ مِنْهُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَعَلَ السَّمَّاكُ يَمْدَحُ السَّمَكَ وَيَقُولُ: هَذَا مِنْ دِجْلَةِ الْعَوْرَاءِ، فَقَالَ بِشْرٌ: رُدُّوهُ، فَجَعَلُوا يُلْقُونَ السَّمَكَ فِي سَلَّتِهِ، فَقَالَ السَّمَّاكُ: مَا لَكُمْ، لِمَ رَدَدْتُمُوهُ، تُرِيدُونَ أَنْ أَزِيدَكُمْ؟ فَأَبَوْا، فَقَامَ السَّمَّاكُ فَذَهَبَ، فَقُلْتُ لِبَشْرٍ: أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ دِجْلَةِ الْعَوْرَاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ كَانَتْ لأُمِّ جَعْفَرٍ فَأُخِذَتْ مِنْهَا.

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشِّرَاءِ مِنْهَا، فَكَرِهَهُ.