مسند الشافعي
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ قَلَّبَهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي، أَوْ حَتَّى تَأْتِيَ خَازِنَتِي مِنَ الْغَابَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: أَنَا شَكَكْتُ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَرَأْتُهُ عَلَى مَالِكٍ ﵁ صَحِيحًا لَا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ طَالَ عَلَيَّ الزَّمَانُ فَلَمْ أَحْفَظْهُ حِفْظًا، فَشَكَكْتُ فِي خَازِنَتِي أَوْ خَازِنِي، وَغَيْرِي يَقُولُ عَنْهُ: خَازِنِي أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي. قَالَ: فَحَفِظْتُ، لَا شَكَّ فِيهِ