Skip to content

مسند الشافعي ومن كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما

مسند الشافعي

الشافعي

Printed page ٢٣٠

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَرْضَعَتْهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: فَكَانَ الزُّبَيْرُ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَمْتَشِطُ، فَيَأْخُذُ بِقَرْنٍ مِنْ قُرُونِ رَأْسِي فَيَقُولُ: أَقْبِلِي عَلَيَّ فَحَدِّثِينِي، أُرَاهُ أَنَّهُ أَبِي، وَمَا وَلَدَ فَهُمْ إِخْوَتِي، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْحَرَّةِ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَخَطَبَ إِلَيَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَتِي عَلَى حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ حَمْزَةُ لِلْكَلْبِيَّةِ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ؟ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أُخْتِهِ

Printed page ٢٣١

، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّمَا أَرَدْتِ بِهَذَا الْمَنْعَ لِمَا قِبَلَكِ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ، أَنَا وَمَا وَلَدَتْ أَسْمَاءُ فَهُمْ إِخْوَتُكِ، وَمَا كَانَ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ أَسْمَاءَ فَلَيْسُوا لَكِ بِإِخْوَةٍ، فَأَرْسِلِي فَاسْأَلِي عَنْ هَذَا، فَأَرْسَلْتُ فَسَأَلْتُ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا لَهَا: «إِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا»، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى هَلَكَ