فضائل القرآن للفريابي
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ الْحَارِثُ قَالَ:
جَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ: قَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَرَأَتْ عَيْنَايَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ يَقْسِمُهَا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، يَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَعَرَضَ لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَانَ هَذَا مِنْهُمْ , هَدْيُهُمْ كَهَدْيِهِ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ , «سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجُ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ بِلِبَاسِ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ» , يَقُولُهَا ثَلَاثًا