Skip to content

فضائل القرآن لابن الضريس باب فيما نزل من القرآن بمكة، وما نزل بالمدينة

فضائل القرآن لابن الضريس

ابن الضريس

Printed page ٣٨

٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ، وَيُمَلُّ عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧] فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَقْرَأَنِي بَعْدَ هَذَا آيَتَيْنِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ قَالَ: فَهَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَخُتِمَ الْأَمْرُ بِمَا فُتِحَ بِهِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] "