Skip to content

الجوع لابن أبي الدنيا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الجوع لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٠

٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي

Printed page ٥١

أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَدَا عِلْبَاءُ رَقَبَتِهِ مِنَ الْهُزَالِ، فَلَوْ قُلْتُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا هُوَ أَلْيَنُ مِنْ طَعَامِهِ، وَيَلْبَسُ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِهِ، فَقَدْ رَأَيْنَا إِزَارَهُ مُرَقَّعًا بِرُقَعٍ غَيْرِ لَوْنِ ثَوْبِهُ، وَيُتَّخِذَ فِرَاشًا أَلْيَنَ مِنْ فِرَاشِهِ، فَقَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَقْوَى لَهُ عَلَى أَمْرِهِمْ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ حَفْصَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «أَخْبِرِينِي بِأَلْيَنِ فِرَاشٍ فَرَشْتِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ؟» قَالَتْ: عَبَاءَةٌ تُثَنِّيهَا لَهُ بِاثْنَيْنِ، فَلَمَّا غُلِّظَتْ عَلَيْهِ جَعَلْتُهَا لَهُ بِأَرْبَعَةٍ قَالَ: «فَأَخْبِرِينِي بِأَجْوَدَ ثَوْبٍ لَبِسَهُ؟» قَالَتْ: نَمِرَةٌ صَنَعْنَاهَا لَهُ، فَرَآهَا إِنْسَانٌ قَالَ: اكْسُنِيهَا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، قَالَ: «إِيتُونِي بِصَاعِ تَمْرٍ» ، فَأَمَرَهُمْ، فَنَزَعُوا نَوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «انْزِعُوا تَفَارِيقَهُ» ،

Printed page ٥٢

فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَكَلَهُ كُلَّهُ؛ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَهِي الطَّعَامَ، إِنِّي لَآكُلُ السَّمْنَ وَعِنْدِي اللَّحْمُ، وَآكُلُ الزَّيْتَ وَعِنْدِي السَّمْنُ، وَآكُلُ الْمِلْحَ وَعِنْدِي الزَّيْتُ، وَآكُلُ بَحْتًا وَعِنْدِي مِلْحٌ، وَلَكِنَّ صَاحِبِيَّ سِلْكًا طَرِيقًا، فَأَخَافُ اخْتِلَافَهُمَا فَيُخَالَفُ بِي»