الجوع لابن أبي الدنيا
Printed page ١٣٥
٢١٣ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَحَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ يَوْمًا: «مَا بِاللَّهِ حَاجَةٌ إِلَى تَعْذِيبِ عِبَادِهِ أَنْفُسِهِمْ بِالْجُوعِ وَالظَّمَأِ، وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ بْالْمُؤْمِنِ إِلَى ذَلِكَ، لِيَرَاهُ سَيَّدُهُ ظَمْآنَ نَاصِبًا، قَدْ جَوَّعَ نَفْسَهُ لَهُ، وَأَهْمَلَ عَيْنَهُ، وَأَنْصَبَ بَدَنَهُ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ بِرَحْمَةٍ، فَيُعْطِيَهِ بِذَلِكَ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ الثَّمَنَ الْجَزِيلَ» ، ثُمَّ قَالَ: " وَهَلْ تَدْرِي: مَا الثَّمِنُ الْجَزِيلُ؟ فَكَاكُ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ "