Skip to content

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم المسلك الأول في الإثبات التحقيقي:

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

البركوي

Printed page ٩٥

قال الفقيه أبو الليث في تفسير هذه الآية: ولأجل هذه الآية كره إبراهيم النخعي (١) بيع المصحف، فانظر إلى احتياطه، فإن المصحف عبارة عن الأوراق والنقوش، وليس شيء منهما من آيات الله تعالى. ولكن (٢) لما كان النقوش دالاً على نظم القرآن وبيع المدلول حراماً، جعل بيع ما يشتمل على داله مكروهاً احتياطاً.

ومنه قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ ... الآية) وقد سبق في المقدمة. ووجه الاستدلال أن المراد من كان يريد بعمل (٣) الآخرة بقرينة السياق فإن إرادة الدنيا بعمل الآخرة فهو رياء.

وأما إرادة الدنيا بعمل الدنيا جائز (٤) بلا خلاف، فكيف يستحق به (٥) عذاب النار