Skip to content

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم المقالة الرابعة في تحرير الدعوى وتعيينها من بين المتشابهات

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

البركوي

Printed page ٨٤

وأما الدليل الثاني للقول (١) الأول فباطل جداً، كيف وأن تغير الزمان إنما كان بغلبة حب الدنيا والرئاسة، ومعلوم أن ناصيتها في أيدي الأمراء وهم محتاجون إلى القراء والعلماء للإمامة والخطابة والقضاء (٢) والفتوى وغيرها (٣)، فيكثر الاشتغال بالقرآن والعلم لنيل الرئاسة والدنيا.

أما الثاني فالضرورة التي تبيح الحرام أن يخاف على نفسه الهلاك من الجوع، ألا ترى أن السؤال حرام على من له قوت يوم، ولا يوجد قارئ على هذه الحالة، وإن وجد فلا كلام فيه، إذ يجوز له أكل الميتة ولحم الخنزير ومال الغير بلا إذن، وما جاز للضرورة لا يتعداها فاعلم ذلك.