Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والعشرون بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤١٤

وكانوا لا يصلّون إلا خائفين، فأمروا أن يصلّوا في بيوتهم.

قوله ﷿: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (٨٩) ﴾ .

قال ابن جرير في قوله: ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾ ، يقول موسى لربه: ربنا أعطيتهم ما أعطيتهم من ذلك، ﴿لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ﴾ ! وعن مجاهد: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ ، قال: أهلكها. وقال ابن عباس: بلغنا أن الدراهم والدنانير صارت حجارة منقوشة كهيئتها صحاحًا وأنصافًا وأثلاثًا.

وعن مجاهد: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بالضلالة، ﴿فَلاَ يُؤْمِنُواْ﴾ بالله فيما يرون من الآيات، ﴿حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ . قال ابن عباس: واستجاب الله له وحال بين فرعون وبين الإيمان، حتى أدركه الغرق فلم ينفعه الإيمان.

وعن أبي صالح قال: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾ ، قال: دعا موسى وأمّن هارون. قال ابن عباس: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فامضيا لأمري وهي الاستقامة، ﴿وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ، قال ابن جريج: يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الآية أربعين سنة.

قوله ﷿: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠) آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ