Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والعشرون بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤١١

قوله ﷿: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ (٧١) فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (٧٣) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤) ﴾ .

يقول تعالى: ﴿وَاتْلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ ، أي: خَبَرَه مع قومه ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ﴾ ، أي: عظم وثقل، ﴿عَلَيْكُم مَّقَامِي﴾ مكثي فيكم وطول عمري، ﴿وَتَذْكِيرِي﴾ ووعظي، ﴿بِآيَاتِ اللهِ﴾ فعزمتم على قتلي وطردي ﴿فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ﴾ ، أي: أحكموا أمركم واعزموا عليه، ﴿وَشُرَكَاءكُمْ﴾ ، أي: وادعوا شركاؤكم. أي: آلهتكم التي تدعون من دون الله فاستعينوا بها معكم، فإنها لا تضر ولا تنفع، ﴿ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ ، أي: خفيًّا مبهمًا، ﴿ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ﴾ أي: مهمًا قدرتم فافعلوا، فإني واثق بنصر الله.

﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن قولي ولم تقبلوا نصحي، ﴿فَمَا سَأَلْتُكُم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة، ﴿مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي: وأنا ممتثل ما أمرت به من الإسلام لله ﷿.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ﴾ ، أي: جعلنا الذين