Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السادس والعشرون بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤٠٨

فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧) قَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٦٨) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ

(٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (٧٠) ﴾ .

قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ ، يعني: قول المشركين، واستعن بالله عليهم، ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً﴾ كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ شُرَكَاء﴾ ، أي: ما يتبعون شركاء على الحقيقة وإن كانوا يسمونهم شركاء، ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ ، أي: يظنّون أنهم يقرّبونهم إلى الله زلفًا، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يكذبون.

وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ ، أي: ليس عندكم دليل على ما تقولونه من الكذب والبهتان، ﴿أَتقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ﴾ قليل يتمتعون به في الدنيا إلى انقضاء آجالهم، ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ . والله أعلم.

* * *