Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الرابع والعشرون بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٩١

إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ﴾ ، أي: ما تطلبونه غيب، وهو القادر عليه، ﴿فَانْتَظِرُواْ﴾ قضاء الله بيني وبينكم، ﴿إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١) هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣) ﴾ .

عن مجاهد: إذا لهم مكر في آياتنا قال: استهزاء وتكذيب.

وقال البغوي: ﴿قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْراً﴾ ، أي: أعجل عقوبة، وأشد أخذًا، وأقدر على الجزاء.

وقال ابن كثير: أي: أشد استدراجًا وإمهالاً، حتى يظن الظان من المجرمين أنه ليس بمعذب ثم يؤخذ على غرة منه. انتهى. وهذا كقوله تعالى:

﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ .

وعن قتادة في قوله: ﴿دَعَوُاْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ، قال إذا مسهم الضر في البحر أخلصوا له الدعاء.