Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الحادي والعشرون بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٧٢

وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: «يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفرّ بدينه من الفتن» .

قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤) وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (١١٦) ﴾ .

عن عمرو بن دينار أن النبي ﷺ قال: «استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي» . فقال أصحابه: لنستغفرنّ لأبائنا كما استغفر النبي ﷺ لعمّه، فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ . وعن ابن عباس قال: لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما مات لم يستغفر له. وقال عطاء: ما كنت أدع الصلاة على أحد من أهل هذه القبلة، ولو كانت خبيثة حبلى من الزنا، لأني لم أسمع بحجب الصلاة إلا عن المشركين.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ . قال ابن مسعود: الأوّاه: الدّعاء، وقال مرة: الرحيم. وروى عن النبي ﷺ أنه قال: «الأواه: الخاشع المتضرّع» .