Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١٤٢

كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (٦١) ﴾ .

يقول تعالى: واذكروا إذا قلتم: ﴿يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ ، أي: مأكل واحد لا يتبدل: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ .

اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَفُومِهَا﴾ فقيل: الثوم، وقيل: الحنطة، وقيل: كل حب يختبز، وقيل: الحبوب التي تؤكل كلها فوم، والله أعلم.

قال لهم موسى ﵇: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾ : أحسن، وأراد ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ : أشرف وأفضل ﴿اهْبِطُواْ مِصْراً﴾ من الأمصار، ﴿فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾ : فأيّ بلد دخلتموها وجدتم ذلك فيها.

وقوله تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ يقول تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ ، أي: وضعت عليهم وألزموها شرعًا وقدرًا، أي: لا يزالون مستذلين، من وجدهم استذلهم وأهانهم وضرب عليهم الجزية.

وقوله تعالى: ﴿وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ ، قال أبو عبيدة: واحتملوا وأقروا به. وقال الضحاك: استحقوا الغضب من الله.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ ، أي: فيجاوزون أمر الله ويرتكبون محارمه، فغضب الله عليهم.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ