Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السادس عشر بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٤٢

وعن قتادة: ﴿ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ﴾ قال: لأسرعوا خلالكم ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ بذلك، ﴿وَفِيكُمْ﴾ من يسمع كلامهم. ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ﴾ ، قال ابن إسحاق: أي: ليخذلوا عنك أصحابك ويردّوا عليك أمرك، ﴿حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ .

وعن ابن عباس: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ ، قال: هو الجد بن قيس قال: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي.

وقوله تعالى: ﴿أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ ، قال ابن إسحاق: أي: إن كان إنما يخشى من نساء بني الأصفر وليس ذلك به، فما سقط فيه من الفتنة بتخلّفه عن رسول الله ﷺ والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم.

وقال البغوي: ﴿أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ أي: في الشرك والإِثم وقعوا، بنفاقهم وخلافهم أمر الله ورسوله، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ (٥٢) ﴾ .

عن قتادة: قوله: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ إن كان فتح للمسلمين كَبُر ذلك عليهم وساءهم، ﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾ ، قال مجاهد: حذرنا.