توفيق الرحمن في دروس القرآن
سمّاهم: أئمة الكفر، وهم كذلك، يقول الله لنبيه: وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم، فقاتل ﴿أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ لأنهم لا أيمان لهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ .
وعن السدي: قوله: ﴿أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ ، يقول: همّوا بإخراجه فأخرجوه، ﴿وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتال. قال مجاهد: قتال قريش حلفاء محمد ﷺ.
وقوله: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ، قال السدي: خزاعة يشف صدورهم من بني بكر، ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ حين قتلهم بنو بكر وأعانهم قريش.
وقوله: ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يَشَاءُ﴾ ، أي: فيهديه إلى الإِسلام، ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ . وقال ابن زيد في قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِيجَةً﴾ ، قال: إني أتركهم دون التمحيص.
قال البغوي: ﴿وَلِيجَةً﴾ بطانة وأولياء يوالونهم ويفيضون إليهم أسرارهم. والله أعلم.
* * *