Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الحادي عشر بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٠٩

قوله ﷿: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ (٥٩) وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ

اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (٦٠) ﴾ .

عن السدي: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون يقول: لا يفوتون.

قال البغوي: ﴿سَبَقُواْ﴾ ، أي: فاتوا، نزلت في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين. وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «قال الله ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ألا إن القوّة الرمي، ألا إن القوة الرمي» ثلاثًا.

قال ابن كثير: ثم أمر تعالى بإعداد الآت الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة فقال: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ ، قال ابن زيد: هم المنافقون. وعن ابن إسحاق: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ ، أي: لا يضيع لكم عند الله أجره في الآخرة، وعاجل خلّفه في الدنيا.

قوله ﷿: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ