Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢٧٩

وعن مجاهد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ ، قال: عفو أخلاق الناس وعفو أمورهم. وعن قتادة: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قال: أخلاق أمر الله بها نبيه ﷺ ودلّه عليها. وعن ابن عباس قال: ... (استأذن الحرّ بن قيس لعيينة بن حصن عند عمر بن الخطاب، فأذن له فدخل عليه فقال: ياابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همّ أن يوقع به، فقال له الحرّ يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ ، وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقّافًا عند كتاب الله ﷿ . رواه البخاري.

وقال ابن زيد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ ، قال: فكيف بالغضب يا رب؟ قال: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ . وعن مجاهد في قوله: ... ﴿طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ﴾ قال: الغضب. وعن السدي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ﴾ ، يقول: إذا زلّوا تابوا.

وعن ابن عباس: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ﴾ ، قال: لا الإِنس يقصرون عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم.

قوله ﷿: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) ﴾ .