Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع بعد المائة

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢٧٧

مثلنا ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً﴾ ، قال: شبههما مثلهما، ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ .

قال ابن عباس: أشركاه في طاعته في غير عبادة، ولم يشركا بالله ولكن أطاعاه. وقال قتادة: أشركا في الاسم، ولم يشركا في العبادة. وقال الحسن: عني بهذا ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده، يعني بقوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ . وعن السدي: قوله: ... ﴿فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ، يقول: هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب.

قوله ﷿: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (١٩٢) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (١٩٨) ﴾ .

قال البغوي: قوله تعالى: ( ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ ، يعني: إبليس والأصنام ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أي: هم مخلوقون، ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ أي: الأصنام لا تنصر من أطاعها، ﴿وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ قال الحسن: لا يدفعون عن