توفيق الرحمن في دروس القرآن
قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥) مَن يُضْلِلِ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦) ﴾ .
عن قتادة: قوله: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ بلغنا أن نبي الله ﷺ كان يقول إذا قرأها: «هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ » .
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعمة وننسيهم الشكر. وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي ﷺ كان على الصفا فدعا قريشًا، فجعل يفخذهم فخذًا فخذًا: «يا بني فلان، يا بني فلان» ، فحذّرهم بأس الله ووقائع الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوّت إلى الصباح، فأنزل الله ﵎: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ . والله أعلم.
* * *