Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والتسعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٢١٢

قوله ﷿: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥) ﴾ .

عن السدي: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ﴾ ، وجد أهل الجنة ما وُعدوا من ثواب وأهل النار ما وُعدوا من عقاب.

قوله ﷿: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) ﴾ .

قال مجاهد: الأعراف: حجاب بين الجنة والنار. وقال السدي: وهو السور. وقال ابن عباس: (إن الأعراف تلّ بين الجنة والنار، حبس عليه ناس من أهل الذنوب [بين الجنة والنار] ) .

وعنه قوله: ﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ﴾ . قال: (يعرفون أهل النار بسواد الوجوه، وأهل الجنة ببياض الوجوه، قال: وهم في ذلك يحيّون أهل الجنة بالسلام ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله) .

وقال الحسن: (والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم) . وقال حذيفة: (هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصَّرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فـ ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا