توفيق الرحمن في دروس القرآن
قوله ﷿: ﴿آلمص (١) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (٣) ﴾ .
قال أبو العالية: ﴿حَرَجٌ﴾ ، أي: ضيق، معناه: لا يضيق صدرك بالإبلاغ وتأدية ما أرسلت به. ﴿اتَّبِعُواْ﴾ ، أي: وقل لهم: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ تطيعونهم في معصية الله، ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ .
قوله ﷿: ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (٤) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (٩) ﴾ .
قال الزجاج في قوله تعالى: ﴿بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أو: لتصريف العذاب، أي: مرة ليلاً ومرة نهارًا.
وقال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسلين عما بلّغوا.
وعن السدي في قوله: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ قال: توزن الأعمال، وعن حذيفة قال: (صاحب الموازين يوم القيامة جبريل ﵇، قال: يا جبريل، زِنْ