Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الرابع والتسعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٩٢

قوله ﷿: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤) وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (١٥٧) ﴾ .

قال ابن جرير: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ، ثم قل بعد ذلك يا محمد: آتى ربك موسي الكتاب. وعن مجاهد: ﴿تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ﴾ ، قال: المؤمنين. وعن الربيع: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ﴾ فيما أعطاه الله. وقال قتادة: من أحسن في الدنيا تمّم له ذلك في الآخرة. ﴿وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ فيه حلاله وحرامه.

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ وهو: القرآن الذي أنزله على محمد ﵇ ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ ، يقول: فاتبعوا حلاله وحرّموا حرامه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ .

وعن ابن عباس: قوله: ﴿أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا﴾ وهم: اليهود والنصارى، ﴿وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ﴾ تلاوتهم، ﴿لَغَافِلِينَ﴾ وقال ابن زيد: الدراسة: القراءة والعلم.

وعن السدي: ﴿أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ