Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس التاسع والثمانون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٥٩

ابن عباس: يعني: الأرحام والمنازل. وعن السدي: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ ، يقول: تقطّع ما بينكم.

وقال ابن كثير: وقوله: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ تقريع لهم وتوبيخ على ما كانوا اتخذوا في الدنيا من الأنداد، والأصنام، والأوثان، ظانين أنها تنفعهم في معاشهم ومعادهم، إن كان ثَمَّ معاد، فإذا كان يوم القيامة تقطّعت بهم الأسباب، وانزاح الضلال، وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، ويناديهم الرب، ﷻ، على رءووس الخلائق: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ؟ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ؟ ولهذا قال ها هنا: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ ، أي: في العبادة لهم فيكم قسط في استحقاق العبادة لهم، ثم قال تعالى: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ . والله أعلم.

* * *