Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والثمانون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٤٦

قال البغوي: روي عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ، قال المسلمون: كيف نقعد في المسجد الحرام، ونطوف بالبيت وهم يخوضون أبدًا.

وفي رواية: قال المسلمون: فإنا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الخوض ﴿مِنْ حِسَابِهِم﴾ أي: من إثم الخائضين، ﴿مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى﴾ ، أي: ذكَّروهم وعظوهم بالقرآن ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الخوض إذا وعظتهم، فرخّص في مجالستهم على الوعظ.

قوله ﷿: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (٧٠) ﴾ .

عن مجاهد في قول الله: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً﴾ ، قال: كقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ .

وقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ ، أي: القرآن. ﴿أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ . قال ابن عباس: تهلك، ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ . قال قتادة: لو جاءت بملء الأرض ذهبًا لم يقبل منها.

قوله ﷿: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ