Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثالث

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ١١٦

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ قال ابن عباس وغيره: أي ارتفع، ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ : خلقهن مستويات لا فطور فيها،

ولا صدوع، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ، فإن بالعلم يصح الخلق، ويحكم الفعل.

قال البغوي: قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو، والكسائي، وقالون، ... (وهو، وهي) بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء: واوٌ، أو فاء، أو لام. زاد الكسائي وقالون: (ثم هو) . وقالون: (أن يملَّ هو) .

وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً﴾ قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلما خلق الأرض ثار منها دخان، فلذلك حين يقول: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ﴾ ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ قال: بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين، يعني: بعضها تحت بعض. والله أعلم.

* * *