Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الحادي والثمانون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٠١

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: ما ﴿عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَف﴾ ؟ قال: عما كان في الجاهلية. قلت: ما ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾ ؟ قال: من عاد في الإسلام فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة. وقال السدي: أمّا ﴿وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ فعقوبة أمره.

قوله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦) ﴾ .

عن ابن عباس في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ ، قال: صيده ما صيد منه. وقال عمر: صيده ما صيد منه، وطعامه ما قذف. وقال ابن عباس: طعامه ما وجد على الساحل ميتًا. وعن عكرمة في قوله: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ، قال: لمن كان بحضرة البحر، وللسيارة في السفر.

وقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ ، أي: اصطياده، ﴿مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ وفي قصة صيد أبي قتادة فقال النبي ﷺ: «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها» ؟ قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمها» . وعن أبي سلمة قال: نزل عثمان بن عفان المعرج وهو محرِم، فأهدى صاحب المعرج له قطًا فقال لأصحابه: «كلوا فإنه إنما أصيد على اسمي» ، فأكلوا ولم يأكل. وعن أبي الشعثاء قال: قلت لابن عمر: كيف ترى في قوم حرام لقوا قوم حلالاً، ومعهم لحم صيد، فإما باعوهم وإما أطعموهم؟ فقال: حلال. وعن الزبير أنه كان يتزود لحوم الوحش، وهو محرِم. وعن أبي مجلز: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ ، قال: ما كان يعيش في البر والبحر لا يصيده، وما كان حياته في الماء فذاك. وقال عطاء: أكثر ما يكون حيث يفرخ فهو منه.