Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس التاسع والسبعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٨٨

عن قتادة: قوله: ﴿وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الآية، يقول: حب القوم أن لا يكون بلاء. ﴿فَعَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ كلما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فيه.

وقال البغوي: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في التوحيد والنبوة، ﴿وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى

أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ﴾ عيسى ومحمد صلوات الله عليهما ﴿وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ﴾ يحيى وزكريا، ﴿وَحَسِبُواْ﴾ ظنوا: ﴿أَن لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ ، أي عذاب وقتل. وقيل: ابتلاء واختبار؛ أي: ظنوا أن لا يبتلوا، ولا يعذبهم الله، ﴿فَعَمُواْ﴾ عن الحق فلم يبصره، ﴿وَصَمُّواْ﴾ عنه فلم يسمعوه، يعني: عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه ﴿ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ ببعث عيسى ﵇، ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ﴾ بالكفر بمحمد ﷺ، ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (٧٢) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٧٤) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ