Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثامن والسبعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٨٢

قال ابن جرير: واختلف أهل الجدل في تأويل قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ، فقال بعضهم: عنى بذلك نعمتاه، وقال آخرون منهم: عنى بذلك القوة، وقال آخرون منهم: بل يد الله صفة من صفاته، هي يد، غير أنها ليست بجارحة كجوارح آدم، وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله ﷺ، وقال به العلماء وأهل التأويل. انتهى ملخصًا.

قال البغوي: ويد الله صفة من صفات ذاته، كالسمع والبصر والوجه، وقال جل ذكره: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ، وقال النبي ﷺ: «كلتا يديه يمين» . والله أعلم بصفاته. فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم. وقال أئمة السلف من أهل السنَّة في هذه الصفات: أمِرُّوهَا كما جاءت بلا كيف.

وقوله تعالى: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾ ، قال قتادة: حملهم حسد محمد ﷺ والعرب على أن كفروا به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ ، قال