Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السبعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ١٧

ورسوله، الظالمين لأنفسهم بذلك، بالصدّ عن سبيله، وارتكاب محارمه، وانتهاك مآثمه، بأنه لا يغفر لهم، ﴿وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً﴾ ، أي: سبيلاً إلى الخير ﴿إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ وهذا استثناء منقطع، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً﴾ .

قال البغوي: وهذا في حق من سبق حكمه فيهم أنهم لا يؤمنون.

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ﴾ ، أي: يكن الإيمان خيرًا لكم، ﴿وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ .

قال ابن جرير: يقول: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلِيماً﴾ بما أنتم صائرون إليه من طاعته فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، ومعصيته في ذلك، وعلى علم منه بذلك منكم أمركم ونهاكم ﴿حَكِيماً﴾ ، يعني: حكيمًا في أمره إيّاكم بما أمركم به، وفي نهيه إياكم عما نهاكم عنه، وفي غير ذلك من تدبيره فيكم وفي غيركم من خلقه، والله أعلم.

* * *