Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثامن والستون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٦٠٨

الإيمان، وشعبه، وأركانه، ودعائمه، وليس هذا من باب تحصيل الحاصل، بل من باب تكميل الكامل، وتقريره، وتثبيته، والاستمرار

عليه، كما يقول المؤمن في كل صلاة: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ ، أي: بصرَّنا فيه، وزدنا هدى، وثبتنا عليه.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ ، قال قتادة: هم: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بالتوراة ثم كفرت، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت، وكفرهم به تركهم إياه. ثم ﴿ازْدَادُواْ كُفْراً﴾ بالفرقان وبمحمد ﷺ. وقال ابن زيد هؤلاء المنافقون، آمنوا مرتين وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرًا بعد ذلك. وعن علي ﵁ قال: يستتاب المرتد ثلاثًا ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً﴾ . وقال إبراهيم: يستتاب كلما ارتد، وهو قول أكثر أهل العلم.

وقوله تعالى: ﴿لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ، أي: أقاموا على ذلك ﴿وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ ، أي: طريقًا إلى الحق.

وقوله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً﴾ ، كقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي

جَهَنَّمَ جَمِيعاً (١٤٠) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ