Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السابع والستون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٦٠٤

تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٣٥) ﴾ .

قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم، ولا تحابوا غنيًا لغناه، ولا ترحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ﴾ فتذروا الحق فتجوروا، ﴿وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ ، قال: هما الرجلان يجلسان بين يدي القاضي فيكون ليّ القاضي وإعراضه لأحدهما على الآخر. وقال مجاهد: ﴿وَإِن تَلْوُواْ﴾ ، أي: تبدلوا الشهادة، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ قال: تكتموها. وقال ابن عباس: تلوي لسانك بغير الحق وهي: اللجلجة، فلا تقيم الشهادة على وجهها، والإعراض: الترك.

قال ابن كثير: والإعراض هو: كتمان الشهادة وتركها. قال تعالى ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ ، قال النبي ﷺ: «خير الشهداء الذي

يأتي بالشهادة قبل أن يسألها» . ولهذا توعدهم الله بقوله: ﴿فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ . والله أعلم.

* * *