توفيق الرحمن في دروس القرآن
وقوله تعالى: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَاناً مَّرِيداً﴾ ، قال قتادة: تمرد على معاصي الله.
وقوله تعالى: ﴿لَّعَنَهُ اللهُ﴾ ، أي: أخزاه، وأقصاه، وأبعده.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ ، عن الضحاك: نصيبًا. قال: معلومًا. وعن قتادة في قوله: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾ ، قال: البتك في البحيرة والسائبة، كانوا يبتكون آذانها لطواغيتهم. وقال عكرمة: دين شرعه لهم إبليس. وعن مجاهد في قوله: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ . قال: الفطرة دين الله. وقال ابن مسعود: (لعن الله: الواشمات، والمتوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيّرات خلق الله) . وقال عكرمة: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ ، بالخصاء، والوشح، وقطع الآذان.
قال القرطبي: الخصاء في غير بني آدم ممنوع في الحيوان، إلا لمنفعة خاصة في ذلك، كتطييب اللحم، أو قطع ضرر عنه. قال الحافظ ابن حجر: والنهي عن الخصاء نهي تحريم في بني آدم بلا خلاف.
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً (١٢٢) ﴾ .
يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ ، أي: صدقت قلوبهم، وعملت جوارحهم بما أمروا به من الخيرات، وتركوا ما نهوا عنه
من المنكرات، ﴿سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ، ويصرفونها حيث شاءوا، ﴿خَالِدِينَ