توفيق الرحمن في دروس القرآن
Printed page ١/ ٥٨٦
وقال البغوي: قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ﴾ الآية، سبب نزولها أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا يوم أحد بعث رسول الله ﷺ طائفة في آثارهم، فشكوا ألم الجراحات، فقال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ﴾ ، أي: لا تضعفوا في طلب القوم أبي سفيان وأصحابه ﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ﴾ تتوجعون من الجراح، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ ، أي: يتوجعون يعني: الكفار، ﴿كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ ، أي: وأنتم مع ذلك تأملون من الأجر والثواب في الآخرة، والنصر في الدنيا ما لا يرجون.
﴿وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ .
قال ابن كثير: أي: هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه وينفذه ويمضيه، من أحكامه الكونية والشرعية، وهو المحمود على كل حال. والله أعلم.
* * *