توفيق الرحمن في دروس القرآن
من أن تكون لي الدنيا جميعًا. وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها، الرزق في الدنيا ويجزي بها في الآخرة. وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا، فإن كان يوم القيامة لم تكن له حسنة» . رواه ابن جرير وغيره.
وقال سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ ، قال: الجنة. وفي حديث الشفاعة الطويل عن رسول الله ﷺ: «فيقول الله ﷿: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه أدنى، أدنى، أدنى مثقال ذرة من إيمان، فأخرجوه من النار، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقول أبو سعيد: اقرؤوا إن شئتم: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، متفق عليه.
وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً﴾ . قال ابن جريج: قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ ، قال: رسولهها، فيشهد علينا أن قد أبلغهم ما أرسله الله إليهم. ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً﴾ ، قال: (كان النبي ﷺ إذا أتى عليها فاضت عيناه) , وعن ابن مسعود: (أن النبي ﷺ قال له: «اقرأ عليّ» . قال: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ ! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» . قال: فقرأت سورة النساء، حتى أتيت عل هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً﴾ . فقال: «حسبك الآن» . فالتفت فإذا عيناه تذرفان) . متفق عليه.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً﴾ عن سعيد بن جبير قال: أتى رجل إلى ابن عباس فقال: