Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس السادس والخمسون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٥٢٣

قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً (٣٠) إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً (٣١) ﴾ .

قال السدي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ ، نهوا عن أكلهم أموالهم بينهم بالباطل، وبالربا والقمار، والبخس والظلم، ﴿إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً﴾ ، ليربح في الدرهم ألفًا إن استطاع. قال قتادة: والتجارة رزق من رزق الله، وحلال من حلال الله، لمن طلبها بصدقها وبرها. وقد كنا نحدث أن التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظل العرش يوم القيامة.

وقال مجاهد في قول الله ﵎: ﴿عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ في تجارة بيع، أو عطاء يعطيه أحد أحدًا. وقال الشعبي في البيّعين: إنهما بالخيار ما لم يفترقا، فإذا تصادرا فقد وجب البيع. وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار، ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخيّر أحدهما الآخر، فإن خيّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع» . متفق عليه. واللفظ لمسلم.

وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ، عن عمرو بن