Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الخامس والخمسون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٥٢٠

فليجلدها الحدّ ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر» . وفي رواية: سئل النبي ﷺ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: «إن زنت فاجلدوها» الحديث. وعن علي بن أبي طالب ﵁ أنه خطب فقال: (يا أيها الناس أقيموا الحد على إمائكم من أحصن منهن ومن لم يحصن) . رواه مسلم. وعند أبي داود مرفوعًا: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» .

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ، قال ابن عباس: العنت الزنا. وقال السدي: ﴿وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ يقول: وإن تصبروا ولا تنكح الأمة فيكون ولدك مملوكين فهو خير لكِ.

قوله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ

عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً (٢٧) يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (٢٨) ﴾ .

قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ ، أي: يريد الله أن يوضح لكم شرائع دينكم، ومصالح أموركم، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ ، يعني: طرائقهم الحميدة، ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ من الإِثم والمحارم، ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ﴾ بمصالح عباده في أمر دينهم ودنياهم، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما دبر من أمورهم.

وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن