Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الرابع والخمسون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٥٠٨

قوله ﷿: ﴿وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥) وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً (١٦) ﴾ .

قال ابن عباس: كانت المرأة إذا زنت حُبست في البيت حتى تموت، ثم أنزل الله ﵎ بعد ذلك: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ ، فإن كانا محصنين رجما، فهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما. وفي حديث عبادة عن النبي ﷺ: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: البكران يجلدان وينفيان سنة، والثيبان يجلدان ويرجمان» .

قال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ ، قول من قال: السبيل التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصنين: الرجم بالحجارة، وللبكرين: جلد مائة ونفي سنة، لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ: أنه رجم ولم يجلد.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾ ، قال ابن عباس: يؤذي بالتعيير، وضرب النعال.