Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن [سورة النساء]

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٤٩٥

قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١) ﴾ .

قال السدي: أسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشًا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه فسألها: من أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تسكن إليّ. ﴿وَبَثَّ﴾ خلق، ﴿مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ يقول: اتقوا الأرحام، واتقوا الأرحام لا تقطعوها. وقال ابن عباس: واتقوا الله في الأرحام فصلوها، ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ . قال مجاهد: حفيظًا. وقال ابن زيد: ﴿رَقِيباً﴾ على أعمالكم يعلمها ويعرفها.

قوله ﷿: ﴿وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً (٢) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُواْ (٣) وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً (٤) ﴾ .

قال مجاهد في قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ ، قال: الحلال بالحرام. قال السدي: كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم ويجعل مكانها الشاة المهزولة، ويقول: شاة بشاة، ويأخذ الدرهم

الجيد ويطرح مكانه الزيف، ويقول: درهم بدرهم. وقال ابن زيد: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء، ولا يورثون الصغار، يأخذه الأكبر.