Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثامن والأربعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٤٦٧

، ﴿وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ، أي: لا يخفى عليه شيء مما في صدورهم مما استخفوا به منكم.

وقال ابن جرير في تفسيره قوله تعالى: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ ، يقول: لظهر للموضع الذي كتب عليه مصرعه فيه من قد كتب عليه القتل منهم.

وقال ابن كثير: أي: هذا قدر قدَّره الله ﷿، وحكم حق لا محيد عنه ولا مناص منه.

وقال في جامع البيان: أي: لخرج الذين قدّر عليهم القتل إلى مصارعهم منكم، فلم يستطيعوا الإِقامة في المدينة.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ، قال قتادة: وذلك يوم أحد، ناس من أصحاب رسول الله ﷺ

تولوا عن القتال، وعن نبي الله يومئذٍ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه، فأنزل الله ﷿ ما تسمعون أنه قد تجاوز لهم عن ذلك وعفا عنهم، والله أعلم.

* * *