Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس الثاني والأربعون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٤١٧

وذكر ابن جرير عن ابن جريج قوله: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقول: هذا الأمر الذي أنتم عليه. ﴿أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ﴾ ، قال: قال بعضهم لبعض: لا تخبروهم بما بين الله لكم في كتابه ليحاجوكم، قال: (ليخاصموكم به عند ربكم قل إن الهدى هدى الله) ، معترض به، وسائر الكلام متسق على سياق واحد.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ، قال ابن جريج في قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ﴾ ، قال: الإِسلام.

وقوله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ قال الربيع: يختص بالنبوة من يشاء. وقال ابن جريج: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ﴾ ، قال: القرآن، والإِسلام. ويشهد لها قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ .

قوله ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦) ﴾ .

قال مجاهد: في قوله: ﴿إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً﴾ ، قال: مطالبًا، وقال السدي: يعترف بأمانته ما دمت قائمًا على رأسه.

وقال قتادة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ ، قالت اليهود: