Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن الدرس التاسع والعشرون

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٣٣١

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ .

قال البغوي: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ : الرفيع فوق خلقه والمتعالي عن الأشباه والأنداد. وقيل: العلي بالملك والسلطنة، العظيم الكبير: الذي لا شيء أعظم منه. وقال ابن كثير: فقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كقوله: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ ، وهذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحاح الأجود فيها طريقة السلف الصالح: إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه.

قوله ﷿: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) ﴾ .

قال ابن عباس: كانت المرأة تكون مقلاة، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهودّه. فلما أجليت بني النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا. فأنزل الله تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ . وقال قتادة في قوله: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قال: هو هذا الحي من العرب، أكرهوا على الدين لم يقبل منهم إلا القتل، أو الإسلام. وأهل الكتاب قبلت منهم الجزية، ولم يقتلوا. وقال الضحاك: (أمر رسول الله ﷺ أن يقاتل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يقبل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف. ثم أمر

فيمن سواهم بأن يقبل منهم الجزية. فقال: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾