توفيق الرحمن في دروس القرآن
فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾ ، يعني: التزين للنكاح، خيّرها الله تعالى بين أن تقيم حولاً ولها النفقة والسكنى، وبين أن تخرج، فلا نفقة ولا سكنى، إلى أن نسخه بأربعة أشهر وعشر.
وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ، أي: عزيز في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده من الرجال والنساء، حكيم في أقضيته وقدره.
قوله ﷿: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢) ﴾ .
قال عطاء في قوله: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ قال: المرأة الثيب يمتعها زوجها إذا جامعها بالمعروف. وقال سعيد بن جبير: لكل مطلقة متاع بالمعروف حقًا على المتقين.
وقال البغوي: إنما أعاد ذكر المتعة ها هنا لزيادة معنى، وذلك أن في غيرها بيان حكم الممسوسة، وفي هذه الآية بيان حكم جميع المطلقات في المتعة.
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ ، أي: مثل أحكام الطلاق والعدة وغير ذلك ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾ ، في إحلاله وتحريمه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تفهمون وتدّبرون. والله أعلم.
* * *