توفيق الرحمن في دروس القرآن
بِإِذْنِهِ﴾ ، أي: بأمره، ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» .
قوله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) ﴾
روى مسلم وغيره عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، فقال النبي ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» .
وقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ﴾ ، يعني: الفرج، قاله ابن عباس وغيره، وروى الإِمام أحمد وغيره عن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه سأل رسول الله ﷺ: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «ما فوق الإِزار» . وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ ... يَطْهُرْنَ﴾ ، أي: لا تجامعوهن حتى يطهرن من الحيض ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلن، ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ . قال ابن عباس: طؤهن في الفروج ولا تعدوه إلى غيره. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ ، من الذنب، ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ ، أي: المتنزهين عن الأقذار والأذى، ومن ذلك إتيان الحائض، والوطء في الدبر.