Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن [سورة الحاقة]

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ٤/ ٣٥٠

سُلْطَانِيهْ﴾ قال: حجّتي. وقال قتادة: أما والله ما كلّ من دخل النار كان أمير قرية يجيبها، ولكن الله خلقهم وسلّطهم على أقرانهم وأمرهم بطاعة الله، ونهاهم عن معصية الله. وقال الفضيل بن عياض: إذا قال الربّ ﷿: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ ، ابتدره سبعون ألف ملك أيّهم يجعل الغلّ في عنقه ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ قال ابن عباس: تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه حتى لا يقوم على رجليه.

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾ ، قال ابن جرير: يعني: في الدار الآخرة، قريب يدفع عنه ويعنه مما هو فيه من البلاء.

قلت: وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ . وعن قتادة: قوله: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ ، شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه. وعن ابن عباس: قوله: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ

غِسْلِينٍ﴾ ، صديد أهل النار، ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ﴾ ، قال البغوي: أي: الكافرون.

قوله ﷿: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢) ﴾ .